المحقق النراقي
26
مستند الشيعة
والجواب عن الأول : بأنه يتم لو كان سبب انتفاء الوجوب عنه الحجر ، وليس كذلك . وعن الثاني : بضعف السند الخالي عن الجابر أولا ، وبضعف الدلالة ثانيا ، لاحتمال كون متعلق الإذن إخراج الزكاة عن السيد . وكما لا تجب الزكاة على المملوك على القول بتملكه ، كذلك لا تجب زكاة هذا المال على سيده أيضا ، كما نص به في المنتهى والبيان ( 1 ) ، للأصل ، ولأنه غير مالك ولا تجب على أحد زكاة مال غيره . وعن ظاهر التحرير والقواعد : وجوبها على المولى ( 2 ) ، لأنه مال مملوك لأحدهما فلا تسقط الزكاة عنهما معا ، ولأنه مال مستجمع لشرائط وجوب الزكاة ، فإذا لم تجب على العبد وجبت على المولى . وفسادهما في غاية الظهور . وعلى القول بعدم تملك العبد ، فهل تجب الزكاة على سيده فيما تركه السيد في يد المملوك لانتفاعه ، أم لا ؟ قيل : نعم ( 3 ) ، لأنه مال مستجمع لجميع شرائط وجوب الزكاة . وقيل : لا ( 4 ) ، لأنه غير متمكن من التصرف فيه . وفيه : أنه أخص من المدعى ، لامكان تمكنه من التصرف . وأما تنزيله على عدم التمكن من جهة المروءة والوفاء بالعهد فغير مفيد ، لأنهما لا ينفيان جواز التصرف . نعم ، يمكن أن يستدل على نفي الزكاة عليه بصحيحة ابن سنان
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 473 ، والبيان : 277 . ( 2 ) التحرير 1 : 57 ، والقواعد 1 : 51 . ( 3 ) قال به العلامة في المنتهى 1 : 473 . ( 4 ) قال به المحقق في المعتبر 2 : 489 .